Print this page

كلمة الرئيسة

نيسان/أبريل 15, 2021

أعزائي عزيزاتى سكانة مدينة نواكشوط
لاشك أنكم تنتظرون بفارغ الصبر، تحقيق الآمال التى علقتم علينا من أجل إعطاء مدينة نواكشوط الوجه الحضري اللائق بها كعاصمة وواجهة للبلد.
وبالفعل قمنا منذ تولينا زمام أمور المؤسسة بتنفيذ عدة مشاريع، بغض النظر عن تواضعها، لفائدة السكان فى الأحياء الهشة من أجل توفير الماء الشروب و الانارة العمومية عن طريق الطاقة الشمسية ببعض الاحياء الطرفية، فضلا عن القيام بتدخلات ذات طابع اجتماعي لفائدة الفقراء، وتنظيم ورشات لتفعيل وتحريك الساحة الفنية و الثقافية.
وبالتوازي مع تنفيذ هذه المشاريع، ركزنا من جانب آخر على وضع الاسس الكفيلة لإقامة مشروع طموح يهدف الى تنمية شاملة ومتكاملة للمدينة .
لذا قمنا بعملية تشخيص للنواقص تمهيدا لتنفيذ مشاريعنا الهيكلية التى سيتم تحديدها ضمن مخطط التنمية الجهوية، قصد تصحيح الاختلالات الاجتماعية و الاقتصادية الناجمة عن الهجرات التى شهدتها العاصمة خلال السبعينيات و الثمانينيات، و السياسات التنموية غير الموفقة التي تم نهجها حينذاك .
أجل، إن العملية ليست بالسهلة نظرا لصعوبة التوفيق بين حجم حاجيات مدينة تضم حوالي ثلث ساكنة البلد، و تفتقد أبسط مقومات الحياة اللائقة (البنية التحتية، التجهيزات الضرورية...الخ) وندرة الموارد ، إلا أننى، وعلى ضوء تجربتى خلال سبع عشرة سنة من التسيير المحلي، استخلصت أنه بفضل الصبر و المواظبة و التشاور مع مختلف الفاعلين، و التحلي بالإرادة الكافية بالتغلب على كل التحديات، يمكننا تحويل الاخفاقات إلى نجاح باهر ومكامن الضعف إلى مصدر قوة.

و باعتباري من أنصار المقاربة التشاركية من خلال إشراك كل الأطراف المعنية خاصة أعضاء المجلس الجهوي - الذين أحييهم من هذا المقام على ما اظهروه من حيوية و التزام بقضية الجهة- فسنظل على تواصل دائم معكم عبر وسائل الاعلام الرسمية و الشبكات الاجتماعية، لإطلاعكم على كل تدخلات ومشاريع الجهة، سواء التى تم إنجازها او تلك التي قيد الانجاز، وفى نفس الوقت سعداء باستقبال ملاحظاتكم واقتراحاتكم من أجل أن نحدد معا مشاريعنا ذات الأولوية، وأن نضع الخطوط العريضة لسياستنا التنموية للسنوات المقبلة.

 إِنْ أُرِيدُ إِلَّا ٱلْإِصْلَٰحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِىٓ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ.

السيدة فاطمة بنت عبد المالك
رئيسة جهة نواكشوط